محمد بن أحمد الفاسي

24

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وأخبرنيه بهذا العلو مع الاتصال : أم عيسى مريم بنت أحمد بن محمد الأذرعى بقراءتي عليها بمنزلها ظاهر القاهرة في الرحلة الأولى : أن أبا الحسن علي بن عمر بن أبي بكر الصوفي أخبرها سماعا في الخامسة وتفردت عنه ، قال : أخبرنا العلامة شرف الدين محمد بن عبد اللّه بن أبي الفضل المرسى ، قال : أخبرنا الأشياخ الثلاثة المؤيد بن محمد الطوسي ، وأبو روح عبد العزيز محمد الهروي ، وأم المؤيد زينب عبد الرحمن الشعرى بسندهم السابق . أخرجه الترمذي في الحج من جامعه عن أحمد بن منيع عن مروان بن معاوية . وأخرجه النسائي فيه من سننه عن إسحاق بن إبراهيم . وأخرجه ابن ماجة فيه من سننه عن أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن وكيع كلاهما عن أيمن بن نايل . فوقع لنا عاليا بحمد اللّه ومنه . أنشدني جدى لأمى القاضي أبو الفضل النويري إجازة ، وأبو عبد اللّه محمد بن علي البكري بقراءتي عليه : أن الحافظ أبا الحجاج المزي أنشدهما لنفسه ، سماعا لجدى وإجازة للبكرى : من حاز العلم وذاكره * صلحت دنياه وآخرته فأدم للعلم مذاكرة * فحياة العلم مذاكرة وأنشدني المذكوران كما سبق ذكره : أن الحافظ أبا الحجاج المزي أنشدهما لنفسه : إن عاد يوما رجل مسلم * أخا له في اللّه أو زاره فهو جدير عند أهل النهى * بأن يحط اللّه أو زاره 30 - محمد بن أحمد بن عبد القوى نجم الدين بن ضياء الدين الإسنائى : ذكره الشيخ جمال الدين الإسنائى في طبقاته ، فقال : كان عالما فاضلا في علوم كثيرة ، صالحا ، زاهدا ، قواما في الحق . قرأ في صباه بقوص على قاضيها نور الدين الإسنائى ، ثم رحل إلى القاهرة ، فلازم الاشتغال « 1 » بها ملازمة كثيرة شديدة ، بحيث كان يبحث في اليوم والليلة على المشايخ نحو اثنا عشر درسا في عدة من العلوم ، ويحرر في باقي الليل ما كان قد بحثه في ذلك اليوم .

--> ( 1 ) يقصد الإقبال على التعليم .